ابن أبي الحديد

95

شرح نهج البلاغة

( 251 ) الأصل : يا بن آدم ، كن وصى نفسك ، واعمل في مالك ما تؤثر أن يعمل فيه من بعدك . الشرح : لا ريب أن الانسان يؤثر أن يخرج ماله بعد موته في وجوه البر والصدقات والقربات ليصل ثواب ذلك إليه ، لكنه يضن بإخراجه وهو حي في هذه الوجوه لحبه العاجلة وخوفه من الفقر والحاجة إلى الناس في آخر العمر ، فيقيم وصيا يعمل ذلك في ماله بعد موته . وأوصى أمير المؤمنين عليه السلام الانسان أن يعمل في ماله وهو حي ما يؤثر أن يجعل فيه وصية بعد موته ، وهذه حالة لا يقدر عليها ( 1 ) إلا من أخذ التوفيق بيده .

--> ( 1 ) ا : ( عليها أحد ) .